ابن عربي
323
الفتوحات المكية ( ط . ج )
ذاته ، فلا بعض له . ومن لا يتصف بهذه الصفات ، فلا جهات له . فلا جهات للإنسان إلا من حيث صورة جسمه ونشأته ، فان نشأته الجسدية بها ظهرت الجهات الستة . فهو عين الجهات . ما هو في جهة من نفسه ( 425 ) وأما اعتبار الثمانية في اثنتين ، فالثمانية : الذات ، والصفات ( السبعة النفسية ) . فتغيب الذات الكونية ( - الإنسان ) وصفاتها في الذات الأحدية ، وتندرج أنوار صفاتها في صفاتها . وهو قوله - تعالى ! - : « كنت سمعه وبصره » ، وذكر جوارحه . فلا تقع عين إلا عليه ظاهرا وباطنا . - « من عرف نفسه عرف ربه » . - فهكذا هو الامر في الباطن . وأما في الظاهر فما تقع العين إلا على العبد . والحق مدرج في هذا الحق - بضم الحاء - الكياني . ما هو كاندراج العرض في المحل ، ولا كالمظروف في الظرف . ( 426 ) وأما اعتبار الست في اثنتين ، فهو قوله : * ( فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْه الله ) * وقوله : * ( إِنَّه بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ ) * .